يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
96
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليس فيه وهم ولا زيادة ولا نقصان ، قال : هل قرأ أحد منكم من القرآن الليلة شيئا ؟ فقلنا : نعم وما نحن بالحافظين له حتى إنا لنزيد الواو والألف ، فقال هذا القرآن مذ كذا بين أظهركم لا تألون حفظه وإنكم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث بمعناها من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عسى ألا يكون سمعناها منه إلا مرة واحدة ، حسبكم إذا حدثتكم بالحديث على المعنى . حدّثنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا أبو صالح أيوب بن سليمان وأبو عبد اللّه محمد بن عمر بن لبابة قالا حدثنا أبو زيد عبد الرحمن ابن إبراهيم قال حدثنا معاذ بن الحكم الواسطي عن عبد الرحمن بن زياد عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال : قلنا يا أبا سعيد إنك تحدثنا بالحديث أنت أجود له سياقا منا ، قال : إذا كان المعنى واحدا فلا بأس . وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال حدثنا إبراهيم بن بكر قال حدثنا محمد ابن الحسين الأزدي قال حدثنا عمران بن موسى بن فضالة قال حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال سألت أبا الوليد عن الرجل يصيب في كتابة الحرف المعجم غير معجم ، أو يجد الحرف المعجم تغير بعجمه نحو التاء ثاء والباء ياء وعنده في ذلك التصحيف والناس يقولون الصواب ، قال يرجع إلى قول الناس فإن الأصل الصحة . قال أبو موسى : وسألت عبد اللّه بن داود عن الرجل يسمع الحديث فيذهب من حفظه أو يذهب عنه فيذكره صاحبه أيصير إليه ، قال نعم قال اللّه فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى قال الأزدي : فأخبرنا العلائي قال سمعت يحيى بن معين يقول : لا بأس أن يقوم الرجل حديثه على العربية . أخبرنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا إبراهيم بن موسى بن جميل قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا نصر بن علي قال حدثنا الأصمعي قال سمعت ابن عون يقول : أدركت ثلاثة يشددون